السيد حسين البراقي النجفي

218

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

إلى أن قال : « فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري - يعني آدم - وهو قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما ، وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ [ عليه ] محمد حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، واللّه ما سكن فيه بعد أبويه الطاهرين / 121 / آدم ، ونوح أكرم من أمير المؤمنين » « 1 » ، الحديث . وقد ذكر الصدوق هذا الحديث . وكذا رواه الكليني ، والسيد علي بن طاووس في الإقبال ، والشيخ المفيد « 2 » ، والشيخ الطوسي « 3 » والشهيدان . وفي جامع الأخبار وغير ذلك وسيأتي في ذكر زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ما يؤيد ذلك . وأما قبر نوح عليه السّلام فذكر ابن طاووس - رحمه اللّه - في فرحة الغري وفي الاقبال والشيخان والشهيدان والمجلسي « 4 » وغيره « عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن قبر أمير المؤمنين ، قال : إن أمير المؤمنين دفن مع أبيه نوح عليه السّلام في قبره » « 5 » . وفي الكتب المذكورة : « عن عبد الرحيم القصير ، قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن قبر أمير المؤمنين ؟ ، قال : أمير المؤمنين مدفون في قبر نوح عليه السّلام قال : قلت : ومن نوح ؟ قال : نوح النبي عليه السّلام قلت : فكيف صار هكذا ؟ ، فقال : أمير المؤمنين صدّيق هيأ اللّه له مضجعه في مضجع صديق » « 6 » الحديث .

--> ( 1 ) ن . م . ( 2 ) المزار 21 . ( 3 ) التهذيب 6 / 23 . ( 4 ) البحار 42 / 218 ، 219 . ( 5 ) الفرحة 77 . ( 6 ) الفرحة 78 .